Sign in to follow this  
OG_Girl

Dr. Ala' Bashir .. The special Saddam Hussein 's doctor (Arabic)

Recommended Posts

OG_Girl   

Saddam Hussein's doctor new book, In the Name of Terror. Is really good book. I tried my best to find English virsion on Internet but I couldn't. Here some chapters about his personal life and his war with Iran.

 

 

Here it's for Arabic Speakers. Enjoy it.

 

 

 

 

د. علاء بشير.. طبيب صدام حسين الخاص

 

أخيراً صدر كتاب الدكتور علاء بشير، طبيب صدام الخاص باللغتين النرويجية والعربية (دار الشروق ÙÙŠ القاهرة) وتتولي 17 دار نشر اخري ÙÙŠ العالم ترجمته الي مختل٠لغات الدنيا لأهميته. اراد الدكتور الÙنان علاء بشير من كتابه إعطاء صورة اقرب الي الحقيقة للجيل المقبل حول مرحلة مأساوية من تاريخ العراق، آملا ان تساهم هذه الرواية للاحداث ÙÙŠ منع تكرار هذه المأساة الكارثية التي ارتكبها شخص مريض يرتاب لكل شيء حوله الي درجة حوَّل معها العراق الي بركة دم.

 

ويحمّÙÙ„ بشير الشعب العراقي جزءا من مسؤولية وصول صدام الي السلطة واستمراره لثلاثة عقود، لكنه يقر بانه لم يكن ليستطيع رÙض منصبه بعد ان ملأ عشرات الاوراق ورد علي مئات الاسئلة، وقد كان آخر لقاء للطبيب مع صدام قبل 6 اسابيع من الحرب Ù„Ùحص ظهره.

 

نقلاً عن "القبس" ...

 

 

############## الحلقة الأولي: ##############

 

 

صـــــــدام: أنت علاء بشير الÙنان.. ستصبح طبيبي الـخاص

 

أعددنا احتياجات المستشÙيات من دون أن نعر٠بالـحرب مع ايران

 

ÙÙŠ حدود الساعة الخامسة صباحا من يوم الثالث والعشرين من سبتمبر من عام 1980 ايقظني صوت انÙجار هائل. كنت قد قضيت الليل ÙÙŠ مستشÙÙŠ الواسطي ÙÙŠ بغداد، ÙÙ‚Ùزت من سريري ونظرت من الناÙذة لأري النيران والدخان الاسود Ùوق حي زيونة، وهو من الاحياء الخاصة بالجيش. كانت بشائر اشعة الشمس قد بدأت علي استحياء تشق الظلام ÙÙŠ هذا الوقت المبكر من الÙجر، حيث انعكست ذهبية لامعة علي اجنحة قاذÙات القنابل التي كانت تحلق Ùوق هذا الحي من المدينة وتلقي بأحمالها المميتة.

 

كان اول خاطر يخطر لي هو انها محاولة انقلاب، ولكنني رأيت بعد ذلك ان الطائرات إيرانية. ÙÙÙŠ اليوم السابق كان صدام حسين قد امر السلاح الجوي من جهة، والجنود بدباباتهم من جهة اخري، ان يتوغلوا ÙÙŠ الاراضي الايرانية ÙÙŠ الجبهة الشمالية والجنوبية ÙÙŠ شرق البلاد التي يبلغ طولها خمسمائة كيلومتر.

 

ها هو إذن رد طهران.

 

بعد ذلك بعشرين دقيقة وصلت اولي سيارات الاسعا٠لتنقل الموتي والجرحي. كان اول الضحايا ولد ÙÙŠ الخامسة من عمره، كان قد قضي الليلة مع والديه واخوته الكثيرين Ùوق سطح المنزل ليستمتعوا بنسمات الخري٠الباردة. كان رأسه قد Ùصل عن جسمه، لا يربطه به سوي بعض الجلد المغطي بالدماء والطين والغبار. وكان والده ووالدته واخته قد لقوا ايضا حتÙهم بعدما أطاح بهم الضغط الشديد الناجم عن انÙجار قنبلة بالقرب من السطح الي حديقتهم الصغيرة. كان منظر الدم المتجلط والطين الاحمر والغبار يستدعي ÙÙŠ النÙس صورة التماثيل السومرية من الطين المحروق.

 

صراع طويل

 

ÙÙŠ الراديو الذي ادرته علي برنامج الموجة القصيرة «صوت اميركا» كان احد المحللين ÙÙŠ وكالة المخابرات الاميركية يعلق علي اندلاع الحرب. ما زلت اتذكر انه قد تنبأ بصراع طويل، دموي إلي أقصي الحدود، مضيÙا ان هذا الصراع سيستمر لسنوات طويلة ولن يخرج منه اي من العراق او ايران مكللا بالنصر.

 

لا اعتقد ان محلل وكالة المخابرات الاميركية كان يدرك انه Ù…ÙØ­Ùقٌّ Ùيما قاله.

 

أذهلتني Ù…Ùاجأة الحرب تماما، لكن ÙÙŠ واقع الامر ربما كان عليَّ ان استشعر ان شيئا ما سيحدث؛ Ùقبل ذلك بستة اشهر كنت عضوا ÙÙŠ لجنة طارئة كانت مهمتها التحري عن مدي حاجة المستشÙيات المدنية والعسكرية ÙÙŠ العراق الي الادوية والمعدات وغيرها من التجهيزات الطبية. كان نص٠اعضاء اللجنة من وزارة الصحة والنص٠الآخر عينته وزارة الدÙاع، وكان يتكون من الضباط والاطباء علي حد سواء، وحتي عندما Ø·Ùلب منا بعد عدة اشهر من تشكيل اللجنة ان نعطي بيانات محددة عن مدي النقص ÙÙŠ المحاليل وبلازما الدم ومراهم الحروق والمضادات الحيوية الضرورية ÙÙŠ حال حدوث «كارثة وطنية» قد تخل٠من الجرحي ما قد يصل الي عشرة آلا٠جريح، حتي عندها لم ادرك انني اشترك ÙÙŠ الاعداد للحرب ضد جيراننا!

 

السيطرة علي شط العرب

 

علمنا ان شط العرب هو السبب وراء هجوم القوات المسلحة العراقية علي ايران. ÙÙÙŠ الشمال من مدينة البصرة يلتقي نهرا دجلة والÙرات ليكونا هذا النهر العظيم الذي يواصل سيره لمساÙØ© مائة كيلومتر حتي يصب ÙÙŠ الخليج العربي لتكوّن بذلك آخر ثمانين كيلومترا من مجراه الحدود بين العراق وايران. يمثل شط العرب المنÙØ° الوحيد للعراق علي الخليج العربي. ويحكي ان السندباد ÙÙŠ «أل٠ليلة وليلة» قد ابحر من شطّ العرب ÙÙŠ رحلاته الاسطورية.

 

حارب العرب ÙÙŠ الغرب والايرانيون ÙÙŠ الشرق لمئات السنين من اجل السيطرة علي هذا النهر المهم استراتيجيا والمتعرض لظاهرة المد والجزر، والذي يشهد حركة ملاحية نشطة. كانت الحدود بين العرب والايرانيين تسير ÙÙŠ الجزء الاكبر من النهر بمحاذاة ضÙØ© النهر ÙÙŠ الجانب الايراني.

 

ÙÙŠ شهر مارس من عام 1975 اعلن ÙÙŠ اجتماع الوزراء ÙÙŠ منظمة الاوبك ÙÙŠ الجزائر ان صدام حسين والشاه الايراني محمد رضا بهلوي قد اتÙقا علي تعديل الحدود لتسير بمحاذاة اعمق نقطة ÙÙŠ عرضه.

 

كانت ايران تساند حينها بالمال والسلاح زعيم الاكراد مصطÙÙŠ البرزاني ومحاربيه المعروÙين باسم البشمركة الذين قاموا بتمرد جديد ضد القوات الحكومية ÙÙŠ شمال العراق، وذلك بعد ان ساد جو من الهدوء النسبي ÙÙŠ المناطق الجبلية، وهو ما يرجع الÙضل Ùيه الي اتÙاقية مهمة بين صدام وبرزاني ÙÙŠ عام 1970ØŒ حيث اتÙÙ‚ كل من الطرÙين علي ان يحصل الاكراد ÙÙŠ خلال الاعوام الاربعة التالية علي ما يشبه الحكم الذاتي الكامل، لكن كالمعتاد كان هذا وعدا زائÙا، ÙÙÙŠ مارس من عام 1974 انتهت المهلة المحددة لتشكيل حكومة الحكم الذاتي دون ان يمنح صدام الاكراد استقلالهم الذي كان قد واÙÙ‚ عليه كتابيا.

 

ÙÙŠ بادئ الامر لم يجد مصطÙÙŠ البرزاني اي صعوبات ÙÙŠ ان يحرك الشاه الايراني الذي تجمعه علاقة طيبة بالولايات المتحدة الاميركية لمساندة ثورة الاكراد التي بدأها بعدما تبين له انه قد Ø®Ùدع من Ù‚Ùبَل صدام. كانت واشنطن لا تزال تتابع تقرب العراق من الاتحاد السوÙيتي بعظيم الارتياب، لذا لم يكن مضرا بالمصالح الغربية ان تسهم ثورات جديدة وحرب اخري ÙÙŠ اضعا٠النظام ÙÙŠ بغداد اقتصاديا وسياسيا، ذلك ما كانت تعتقده كل من وكالة المخابرات الاميركية والبيت الابيض.

 

لكن الشاه طعن الاكراد ÙÙŠ ظهورهم عن طريق اتÙاقية الجزائر ÙÙŠ عام 1975ØŒ Ùلم يعد المتمردون يحصلون علي السلاح والمال، وذلك عندما اعلن صدام مواÙقته علي تحديد الحدود الجديدة ÙÙŠ وسط شط العرب. عندها وجد البرزاني Ù†Ùسه مجبرا علي وق٠الاعمال القتالية الي اجل مسمي، وهرب الي ايران حيث كان يقيم هناك مائة ال٠لاجئ كردي، معظمهم من النساء والاطÙال والشيوخ.

 

كان من المقرر ان تنهي اتÙاقية الجزائر التي وقَّع عليها كل من العراق وايران الصراع بين الشعبين الشقيقين الي الابد. ذلك ما ورد ÙÙŠ الاتÙاقية، لكن لم تمر سوي اعوام قلائل حتي اخذت الاتهامات تنهمر من جديد بسبب انتهاك الحدود ÙÙŠ شط العرب، سواء من جانب بغداد او من جانب طهران، ÙˆÙÙŠ اثناء ذلك Ø£ÙسقÙØ· الشاه المريض بالسرطان، واستولت الاصولية الشيعية بعد ثورة 1979 علي السلطة بقيادة آية الله روح الله الخميني.

 

ولم تتحسن العلاقة بين «الشعبين الشقيقين» عندما عاد خميني يساند بالمال والسلاح البرزاني والبشمركة الذين بدأوا تمردا من جديد ÙÙŠ المناطق الكردية ÙÙŠ شمال العراق.

 

كانت الاخبار المستمرة حول انتهاك ايران للحدود ÙÙŠ شط العرب او ÙÙŠ اماكن اخري بمحاذاة خط الحدود الطويل تلقي بظلالها علي Ùصل الصي٠السابق لاندلاع الحرب، Ùقام الجيش العراقي ببعض الاعمال الانتقامية ÙÙŠ الاراضي الايرانية ردا علي ذلك، لكنني لم اكن اري ــ مثلي مثل معظم العراقيين ــ ان هذه المناوشات من شأنها ان تصبح حربا حقيقية.

 

أسباب أخري للحرب

 

إذن بدأت الحرب.

 

اعلن الجانب الرسمي ان انتهاكات ايران المستمرة للحدود جعلت شن هجوم علي ايران امرا لا Ù…Ùر منه، لكننا كنا نظن ان هناك اسبابا اخري Ø®Ùية لهذا الاندلاع الÙجائي للحرب.

 

وعند التأمل العميق يمكن ان Ù†Ùهم بسهولة ان الخميني واتباعه كانوا يسببون الخو٠والرعب لصدام والنخبة السنية المحيطة به، حيث كان معظم العراقيين ÙÙŠ آخر الامر شيعة، مثلهم مثل الاصوليين الذين استولوا علي السلطة ÙÙŠ ايران، ولم يكن احد يعلم اذا ما كانت الثورة الاسلامية يمكن ان تمتد الي العراق العلماني ام لا؟

 

كان نزار الخزرجي واحدا من اهم قادة صدام العسكريين، حيث عين رئيسا لأركان الحرب ÙÙŠ نهاية الحرب مع ايران التي امتدت ثمانية اعوام. كان نزار لا يخÙÙŠ عليّ ابدا ان الرئيس كان يري ان الهجوم علي ايران امر ضروري ليتقي به هجوما مستقبليا من ايران. «كان لابد من الهجوم قبل ان يتمكن آية الله ومن معه من الموالي ان يستعيدوا القوة الحربية الكبيرة للجيش الايراني الذي كان قد شهد ضعÙا كبيرا ÙÙŠ صÙÙˆÙÙ‡ بسبب الÙوضي التي عمت بعد سقوط الشاه، وبعد عمليات التطهير التي قام بها الضباط بعضهم بين بعض. كانت نصيحة المخابرات الحربية العراقية لصدام واضحة».

 

طرد الخميني

 

كانت العلاقات بين الرجلين القويين ÙÙŠ بغداد وطهران قد تجمدت بعدما القي بالخميني ÙÙŠ شهر اكتوبر من عام 1978 خارج مدينة النج٠ÙÙŠ العراق ــ المدينة المقدسة لدي الشيعة ــ حيث كان آية الله يبلغ من العمر آنذاك ستة وسبعين عاما. كان قبلها بأربعة عشر عاما قد عبر الحدود الي العراق ونزل بالقرب من ضريح الامام علي بعدما احتدم الخلا٠بينه وبين الشاه، واضطر الي الذهاب للمنÙÙŠ.

 

كان الشاعر والاديب الذي تقلد منصب وزير الاعلام والثقاÙØ©ØŒ Ø´Ùيق الكمالي، قد ÙƒÙل٠بإبلاغ الخميني برسالة صدام التي Ùحواها ان استمرار بقاء آية الله ÙÙŠ النج٠من شأنه ان يصبح خطرا علي امن العراق ومصلحته القومية، وانه بالنظر الي الحالة غير المستقرة والمتوترة ÙÙŠ ايران، وحÙاظا علي العلاقة بين البلدين، Ùإن عليه ان يرحل.

 

لا سلام ولا نظرة

 

دخل الكمالي ومعه ÙˆÙد كبير شقة الخميني ÙÙŠ المدينة المقدسة، وقبل ان يسمح لهم بالدخول علي الخميني، ظهر سكرتيره الخاص واخبرهم ان آية الله الخميني لا يرغب ÙÙŠ مصاÙحة احد، وان عليهم ان يكتÙوا بتحية الاسلام المعروÙØ© «السلام عليكم»، وعندما دخلوا الحجرة التي يستقبل Ùيها الخميني ضيوÙه، كان الخميني يجلس مع المترجم علي الارض. قال الكمالي: «السلام عليكم»، لكن آية الله رد عليه السلام ببرود ولم ينهض ايضا، Ùكان علي اعضاء الوÙد العراقي ان يجلسوا هم ايضا علي الارض، قبل ان يصرح وزير الاعلام والثقاÙØ© برغبة صدام.

 

كان الخميني يحملق ÙÙŠ سق٠الحجرة او ÙÙŠ مترجمه او سكرتيره بشكل لاÙت للانتباه، Ùلم يكن لينعم علي وزير الاعلام او اي من المبعوثين من بغداد بنظرة واحدة. كان يجيب عن الاسئلة بنعم او بلا، او يترك مهمة الاجابة عنها لسكرتيره الخاص. ولم ينظر الخميني الي الرسل القادمين من بغداد الا بعد ان انتهي الحديث الذي لم يدع Ùيه الكمالي مجالا للشك ÙÙŠ انه لا يوجد حل آخر سوي ان يغادر الخميني العراق ÙÙŠ اقرب وقت ممكن.

 

 

....Be continue

 

Salam

Share this post


Link to post
Share on other sites
Tuujiye   

OG-Girl lol..watch out some people my go to the admin and complain because they can't read arabic..lol..

Alxamdulilaah I can...

 

wareer badanaa!!!

Share this post


Link to post
Share on other sites
nuune   

Feebara waraa ma billaawday, see camal haka nixin gewerta

 

 

OG_Girl, am waiting for the next part,shukran ukhtii

Share this post


Link to post
Share on other sites
OG Moti   

OG nice article, but why do i feel Propaganda shiiciya against suni? I think this Dr. is Shiici, and I didnt like the way he decorated the story and few points he made which make Khumayni and him look bad as far as i am concern, this is a Jewish style of looking for sympathy but Jewish make themselves the victim and take dignity out of the window, this guy is looking for symapathy at the same time showing dignity and khumayni didnt shake hands and didnt look at them .. anyway points that made be feel this is nothing but cheap Propaganda are as following:

وعند التأمل العميق يمكن ان Ù†Ùهم بسهولة ان الخميني واتباعه كانوا يسببون الخو٠والرعب لصدام والنخبة السنية المحيطة به، حيث كان معظم العراقيين ÙÙŠ آخر الامر شيعة، مثلهم مثل الاصوليين الذين استولوا علي السلطة ÙÙŠ ايران، ولم يكن احد يعلم اذا ما كانت الثورة الاسلامية يمكن ان تمتد الي العراق العلماني ام

Ù„

 

and also when he said:

دخل الكمالي ومعه ÙˆÙد كبير شقة الخميني ÙÙŠ المدينة المقدسة، وقبل ان يسمح لهم بالدخول علي الخميني، ظهر سكرتيره الخاص واخبرهم ان آية الله الخميني لا يرغب ÙÙŠ مصاÙحة احد، وان عليهم ان يكتÙوا بتحية الاسلام المعروÙØ© «السلام عليكم»، وعندما دخلوا الحجرة التي يستقبل Ùيها الخميني ضيوÙه، كان الخميني يجلس مع المترجم علي الارض. قال الكمالي: «السلام عليكم»، لكن آية الله رد عليه السلام ببرود ولم ينهض ايضا، Ùكان علي اعضاء الوÙد العراقي ان يجلسوا هم ايضا علي الارض، قبل ان يصرح وزير الاعلام والثقاÙØ© برغبة صدام.

 

كان الخميني يحملق ÙÙŠ سق٠الحجرة او ÙÙŠ مترجمه او سكرتيره بشكل لاÙت للانتباه، Ùلم يكن لينعم علي وزير الاعلام او اي من المبعوثين من بغداد بنظرة واحدة. كان يجيب عن الاسئلة بنعم او بلا، او يترك مهمة الاجابة عنها لسكرتيره الخاص. ولم ينظر الخميني الي الرسل القادمين من بغداد الا بعد ان انتهي الحديث الذي لم يدع Ùيه الكمالي مجالا للشك ÙÙŠ انه لا يوجد حل آخر سوي ان يغادر الخميني العراق ÙÙŠ اقرب وقت Ù…

 

The above part makes Khumayni look bad.. why? answer islamic salaam is a must, and aswering with buruuda is just like not answering at all, and looking around pretending not to listen is not islamic act specially from a sheikh like khumayni.. in Islam you must listen what your enemies have to say, and who knows Allah may put faith into their hearts because of you...

 

OG i would like to read the rest of this, thou i really feel this is just Propaganda of a pissed off shiici who is trying to have a best selling book using the situation we are in these days...

 

Thanks sis for the info.. keep the good work and keep it coming ./.. peace

Share this post


Link to post
Share on other sites
OG_Girl   

محرك Ù†Ùاث

 

«كان ينظر الينا الواحد تلو الآخر دون ان ينبس بكلمة، كان له حضور قوي. كنت اشعر كما لو كنت اق٠ÙÙŠ مهب محرك Ù†Ùاث عندما كان يصوب عينيه نحوي. بدأت ارتعد»، ذلك ما رواه لي الكمالي Ùيما بعد مضيÙا: «كان لدينا جميعا الشعور Ù†Ùسه عندما خرجنا من عنده».

 

كان شهر رمضان المعظم قد بدأ عندما بدأ آية الله واتباعه يتحركون من النج٠الي البصرة ليعبروا من هناك الحدود الي الكويت. غير انه لم يسمح له بالعبور ÙÙŠ اول محاولة بسبب بعض المشاكل المتعلقة بالتأشيرة الخاصة به، Ùاضطر الي الرجوع وقضاء الليل ÙÙŠ Ùندق قريب من مطار المدينة.

 

كان مدير الصحة ÙÙŠ المحاÙظة آنذاك، نزار شاهبندر، عضوا ÙÙŠ لجنة مهمتها الاشرا٠علي كل شيء يخص Ùترة اقامة الخميني والاعتناء به. «كان الخميني غاضبا وثائرا بشكل جنوني»، ذلك ما قاله لي شاهبندر Ùيما بعد. لم يكن يرغب ÙÙŠ التحدث مع احد، كما امتنع عن تناول وجبة الاÙطار ÙÙŠ الÙندق. لم يتناول الخميني شيئا من الطعام الا عندما عبر الحدود الي الكويت ÙÙŠ مساء اليوم التالي، حيث اراد البقاء هناك الي ان يستقل الطائرة الي Ùرنسا.

 

ربما لم يكن غريبا علي صدام - الذي كانت تÙنقل اليه بالطبع كل التÙاصيل ــ ان يتوقع ÙˆÙÙ‚ تصوراته البدوية ان الخميني سو٠ينتقم لنÙسه ان آجلا او عاجلا Ùكان لابد لصدام اذن من ان يسبقه.

 

تحول مستشÙÙŠ الواسطي الي مستشÙÙŠ عسكري صر٠Ùور نشوب الحرب. ولاننا كنا متخصصين ÙÙŠ جراحة التجميل واعادة التاهيل، Ùان اصعب حالات الجرحي واكثرها تعقيدا كانت ترسل من الجبهة الينا، ويتضح من ملÙات المرضي اننا قد قمنا بأكثر من اثنتين وعشرين ال٠عملية جراحية ÙÙŠ هذا المستشÙÙŠ ÙÙŠ اثناء الاعوام الثمانية التي استمرت Ùيها الحرب. اما حجم الموت والمعاناة Ùانه لا يمكن لأحد ان يقدر ابعاده الا اذا كان هو Ù†Ùسه قد شهد مثل هذه الماساة الانسانية العظيمة Ù„Ùترة طويلة.

 

ما زالت بعض الحالات المأساوية تسلبني ÙÙŠ الليل نومي، مثل حالة الملازم ذي الواحد والعشرين ربيعا الذي اتي الينا ÙÙŠ خري٠عام 1982 من الجبهة مباشرة الي مستشÙÙŠ الواسطي، ومعه خمسة عشر آخرون من الضباط والجنود المصابين. كانوا قد احتموا تحت شاحنة كبيرة عندما تعرضوا لوابل من قص٠المدÙعية الايرانية المكثÙØŒ غير ان الشاحنة قد قصÙت علي الÙور. بترت شظية كبيرة الذراع اليمني للملازم تماما.

 

كان يعطي انطباعا بانه اصغر من سنه كثيرا، وكان يبدو انه يتوق إلي حياة عادية مثل اي شاب ÙÙŠ عمره، غير ان ذراعه التي ضاعت سلبته كل امل ÙÙŠ المستقبل.

حاولت ان اسرّي عنه.

 

«لقد كنتَ شجاعا وقدمت كثيرا لبلادنا. ستحصل الآن علي وسام تقديرا لشجاعتك، ويمكنك ان تحمله طيلة حياتك ÙÙŠ Ùخر»، هذا ما قلته.

 

نظر الي عيني ثم اعقبها بنظرة الي ذراعي اليمني. وهنا لم يعد ÙÙŠ مقدور الملازم الشاب ان يمسك دموعه.

 

Ùهمت٠قصده.

 

كان الجيش العراقي قد تمكن ÙÙŠ بداية الحرب من احراز بعض النجاحات، غير ان الايرانيين ÙÙŠ خلال عام 1982 كانوا قد دحروا قوات صدام المهاجمة. وسعت دول عربية عديدة للتوصل الي وق٠اطلاق النار، لكن الخميني الذي كان مزهوا بالانتصارات التي احرزها ÙÙŠ معظم الجبهات قرر الا يوق٠القتال الذي تحول الي حرب استنزا٠كبدت الجانبين خسائر Ùادحة.

 

ومع الوقت تم استدعاء جميع الرجال الذين كانوا قادرين علي حمل السلاح، والذين كان يمكن الاستغناء عنهم ÙÙŠ وظائÙهم الاساسية، ÙÙقدت الاسرة وراء الاخري عائلها، وعاش كثيرون ÙÙŠ Ùقر مدقع.

 

تجنيد بالقوة

 

حكي لي احد اقربائي عن اسرة كانت قد انتقلت ÙÙŠ اثناء الحرب من البصرة الي احدي الضواحي ÙÙŠ الجنوب الشرقي من بغداد. كانت الاسرة تتكون من رجل وزوجته وطÙÙ„ رضيع يبلغ من العمر ثلاثة اشهر، وما ان انتقلوا الي تلك الضاحية حتي كان مندوب حزب البعث هناك قد اتي اليهم وطلب من الرجل ان يسجل Ù†Ùسه بأقصي سرعة ممكنة للمشاركة ÙÙŠ الحرب مع قوات الجيش الشعبي.

 

«ارجوك، كن كريما وساعد زوجتي»، هكذا توسل الشاب الي الرجل قبل ان يذهب إلي الحرب، Ùهو لم يكن يعر٠احدا ÙÙŠ بغداد.

 

بعد ذلك بأسبوعين رأي الجيران زوجته تجلس علي السلم باكية، Ùلم يكن لديها ماء او اي شيء يؤكل ÙÙŠ شقتها. كان الطÙÙ„ قد Ùارق الحياة. ولم تجرؤ الام علي ان تغادر المنزل وتطلب المساعدة.

 

تولي الجيران دÙÙ† الطÙÙ„ الرضيع واهتموا بالأم الشابة القادمة من البصرة. وبعد ذلك بشهر وصل نعش الزوج من الجبهة.

 

كان صدام يدرك ان عليه ان يخÙ٠من المصير المر للحرب، Ùشرع يوزع السيارات علي اسر الجنود الذين سقطوا ÙÙŠ الحرب.

 

حصلت كل اسرة علي سيارة جديدة ومبلغ عشرة آلا٠دينار، وهو ما كان يعادل آنذاك ثلاثين ال٠دولار اميركي. وكان نادرا ان تÙسلَّم السيارة ويÙدÙع مبلغ التعويض بلا مشاكل. ÙÙÙŠ حال اذا ما كان المتوÙÙŠ متزوجا، Ùقد كانت اللوائح تنص علي ان زوجته هي المستحقة، وهو الامر الذي كان والدا المتوÙÙŠ واخوته نادرا ما يقبلونه. كانت هذه الخلاÙات كثيرا ما ينجم عنها الضرب واطلاق النيران والقتل اذا ما استعانت ارملة المتوÙÙŠ بوالدها واخوتها وابناء اخواتها ليساعدوها!

 

كذلك Ùقد واحد من الممرضين ÙÙŠ مستشÙÙŠ الواسطي ولده ÙÙŠ جبهة القتال. ما زلت اراه امامي. كان منهارا تماما علي الارض من شدة الحزن بحيث لا يمكنك مواساته. لم يمر سوي اسبوعين الا وكان يقود سيارة تويوتا كورونا جديدة وقد لطّخ ابواب السيارة بالدماء، Ùقد ذبح خروÙا وسكب دماءه علي السيارة ليدÙع عنها الحسد. وها هو ذا الاب يضحك الآن ملء شدقيه!

 

ÙÙŠ بادئ الامر كانت توزع سيارات تويوتا كورونا يابانية الصنع. وعندما ارتÙع عدد الضحايا، انخÙض مستوي السيارات الي السيارة Ùولكس Ùاغن باسات التي كانت تصنع ÙÙŠ البرازيل وتستورد من هناك. كانت السيارات تأتي الي باب المنزل، غير ان معظم الارامل والاسر لم تكن تستطيع قيادة السيارات.

 

وبالرغم من ذلك Ùقد كانت السيارات تستخدم علي الÙور، Ùتصاعد عدد الحوادث بشكل جنوني، وساهم عدد ضحايا حوادث المرور ÙÙŠ ارتÙاع تلال القتلي. وقد سمعت ان ذلك كان احد الاسباب التي جعلت صدام يوق٠مشروع «سيارة ÙÙŠ مقابل الابن» ÙÙŠ وسط الحرب.

 

تم ايضا استنÙار ما عر٠بالجيش الشعبي ÙÙŠ بدايات الحرب المبكرة. كانت هذه الميليشيا يسيطر عليها حزب البعث، وكانت قد اسست ÙÙŠ عام 1970 لتتولي التدريب العسكري الاساسي لكوادر الحزب، Ùمثلت بذلك ثقلا مضادا للجيش النظامي ÙÙŠ حال تدبير ضباطه لمحاولة انقلاب.

 

معاقبة راÙض التجنيد

 

ÙÙŠ خري٠عام 1981 Ø·Ùلب من اعضاء حزب البعث ÙÙŠ جميع ارجاء العراق ان يكونوا قدوة لغيرهم وان يتطوعوا للخدمة العسكرية ÙÙŠ الجيش الشعبي. سري هذا الامر ايضا علي ممثلي الحزب البارزين، غير ان كثيرا منهم رÙض تنÙيذ الامر بدعوي انهم ليس بمقدورهم الذهاب الي الجبهة لاسباب مختلÙØ©ØŒ صحية او شخصية علي حد سواء.

 

كان الدكتور هاشم جابر واحدا من هؤلاء. كان استاذا ÙÙŠ طب الاسنان ورئيسا لجامعة بغداد، وكان يعاني منذ وقت طويل متاعب ÙÙŠ الكلي وضغط الدم المرتÙع. وكانت عيادته الخاصة تقع بجوار عيادة جراحة التجميل الخاصة بي، Ùكنا زملاء علي علاقة جيدة واصدقاء. ÙˆÙÙŠ ديسمبر عام 1981 تلقي الخبر بان عليه ان يسجل اسمه للخدمة العسكرية ÙÙŠ قاعة الخلد بجوار القصر الجمهوري مع اربعمائة وعشرين عضوا من اعضاء حزب البعث ذي النÙوذ الكبير.

 

كان صدام رقيقا، وكان صوته حنونا عندما اÙتتح الاجتماع.

 

«ÙÙŠ بادئ الامر اود ان ادعو كل هؤلاء الذين ليسوا ÙÙŠ حالة صحية جيدة او الذين يشعرون بانهم منهكو القوي، او لديهم غير ذلك من الاعذار القهرية التي تمنعهم من الانضمام إلي صÙو٠الجيش الشعبي كغيرهم، ان يتÙضلوا بالجلوس ÙÙŠ هذه القاعة الي اليسار»، ذلك ما قاله صدام.

 

Ù†ÙØ° دكتور جابر ومعه مائتان وثلاثون من اعضاء حزب البعث ما طلب منهم. كان من بينهم عديد من نواب الوزراء واعضاء كثيرون ÙÙŠ مجلس الشعب.

 

«هنا اعلن إقالتكم بلا سابق انذار. لا اريد ان اراكم مرة اخري ÙÙŠ حزب البعث»، ذلك ما قاله صدام.

 

إلي الجبهة

 

ÙˆÙÙŠ آخر الامر ارسل هؤلاء الاعضاء البالغ عددهم مائتين وثلاثين الي الجبهة.

 

كان من المقرر ان يعقد لقاء القمة لرؤساء حكومات دول عدم الانحياز ÙÙŠ عام 1982 ÙÙŠ بغداد. تكلÙت الاستعدادات مبالغ طائلة، Ùقد امر صدام ببناء Ùندق جديد، وهو Ùندق الرشيد، للمشاركين ÙÙŠ القمة من اكثر من مائة دولة. كما قام بشراء عدد كبير من السيارات المرسيدس الليموزين للتنقلات، وغير ذلك الكثير.

 

وبسبب الحرب والحالة الامنية غير المستقرة ÙÙŠ بغداد، حيث كانت تتعرض المدينة بشكل مستمر للهجمات الايرانية بالقنابل والصواريخ، اجلت القمة لمدة عام آخر وتقرر انعقادها ÙÙŠ العاصمة الهندية نيودلهي. ÙتÙتق ذهن احد الخبثاء من معسكر الرئيس عن Ùكرة استخدام السيارات المرسيدس الÙاخرة الجديدة كهدايا للاكÙاء من المهندسين والمعماريين والاطباء والمعلمين والكتاب والممثلين والنحاتين وغيرهم من ممثلي الثقاÙØ© لمكاÙأتهم علي ما اسدوه من خدمات Ùائقة لوطنهم ÙÙŠ اثناء الحرب التي كانت لا تزال مستمرة.

 

مرسيدس مكاÙأة

 

Ø·Ùلب مني ان اتوجه إلي أحد قصور صدام لاستلم مكاÙأتي المتحركة علي عجلات، وذلك ليس بوصÙÙŠ Ùنانا، وانما بوصÙÙŠ طبيبا بعد ان قابلنا صدام، وكنا خمسة وعشرين طبيبا من جميع انحاء العراق، لتكريمنا بسبب معالجتنا للجرحي. ادهشني ذلك بعض الشيء لان السكرتير الخاص بصدام، أرشد ياسين، كان ÙÙŠ الاعوام السابقة كثيرا ما يتصل بي تلÙونيا او يأتي إليَّ ليخبرني كي٠ان الرئيس معجب بإنتاجي الÙني الذي Ù„Ùت انتباهه ÙÙŠ برامج التحقيقات التلÙزيونية، او ÙÙŠ المقالات النقدية ÙÙŠ الصح٠والمجلات.

 

سارق آثار

 

كان ياسين طيارا ولواء ÙÙŠ السلاح الجوي، وكان هو Ù†Ùسه مهتما اهتماما كبيرا بالÙÙ† والتحÙØŒ لكن هذا الاهتمام لم يكن مجردا تماما من الاغراض الشخصية. كان قد عزل من منصبه كسكرتير شخصي لصدام عندما Ù†Ùشرت ÙÙŠ الجرائد مقالات Ùحواها ان العديد من التح٠العراقية النادرة التي يبلغ عمرها آلا٠السنين قد سرقت وهÙرّÙبت خارج البلاد وبيعت بالملايين ÙÙŠ السوق السوداء الدولية للآثار. كان اسم اللواء قد Ø°Ùكر ÙÙŠ هذه الÙضيحة التي انكرها اللواء ارشد عدة مرات، ولكن لأنه كان متزوجا من اخت صدام، نوال، Ùقد قدر له ان يبقي علي قيد الحياة، بعد عزله عن منصبه.

 

كنا زهاء خمسة وعشرين طبيبا ممن Ø£Ùمروا بالذهاب الي قصر الرئاسة ليتسلم كلٌّ منا واحدة من السيارات الباقية كمكاÙأة لنا علي خدماتنا ÙÙŠ الحرب. كان ذلك بعدما تقرر عدم انعقاد قمة دول عدم الانحياز لعام 1982 ÙÙŠ بغداد. وقد اكد صدام اهمية الدور الذي قمنا به «بالنسبة إلي الجنود والضباط ÙÙŠ الجبهة، وبالنسبة إلي أسرهم التي كان عليهم ان يتركوها ليحاربوا العدو.

 

ان الرجال من امثالكم هم الذين سيخلدون ÙÙŠ تاريخ العراق، وليس رجال الاعمال واصحاب الملايين الذين لا يعنيهم سوي التربح».

 

ثم سلم علي كلّ٠منا وصاÙحنا باليد، كما اخذت لنا صورة جماعية بجانبه. وعندما وصل إليّ، توق٠بعض الوقت امام اسمي.

 

سألني: «هل أنت بالمصادÙØ© الÙنان علاء بشير»؟

 

«شيء لا يعقل»، قالها صدام عندما اجبته انه انا. «لا تنصر٠بعد ذلك لكي يمكننا التحدث سويا»

.

 

 

Thanks , Feebaro, Boolbaro and Moti.

Moti, I liked the way you breaked down, BUT sorry this is not all about, read the the whole and WE will discuss later smile.gif .

 

...To Be Continued

 

Salam

Share this post


Link to post
Share on other sites
NGONGE   

Reminds me of The Last King of Scotland. The book written by Idi Amiin’s personal physician. It was fiction of course. :D

Share this post


Link to post
Share on other sites
OG_Girl   

NGONGE, he is trying to rewrite the whole Iraqi History. As they always say " History written by winners" since Saddam lost, I woudn't expect other wise :D .

 

Salam

Share this post


Link to post
Share on other sites
OG Moti   

Sadam is misunderstood, he was a good man, misused and underminded, he was not smart as he thought but he was a good man, a man who has a word and keeps his words, someother people double crossed him, even going to kuwait wasnt his idea and i came to know, he was surprised when he was told iraqis took over kuwait... the path party were the devils, sadam commited no crimes nor he was bad to his people, this book is funded by Americans and Shica clercks and it is full of fiction stories about sadam and war between iran and iraq, he didnt start it and he was defending his land... I have proves for my claims and i will only provide if requested so... og girl thanx sis, it is nice to read arabic after long time, and this is Qabas news paper stories right.? keep it coming ..

Share this post


Link to post
Share on other sites
OG_Girl   

LOOL@Moti,My problem I can't tell when you are joking and when you are serious.But really I like the way you break things for some people who have no clue about what they agree with .

 

Moti, here I need your smart touches again. ;) .

 

Salam

Share this post


Link to post
Share on other sites
OG_Girl   

بعدما انصر٠بقية الاطباء، اخذ صدام يثني علي لوحاتي وتماثيلي ايما ثناء. لم يكن يعنيه ÙÙŠ المقام الاول انني انا وزملائي ÙÙŠ مستشÙÙŠ الواسطي قد حققنا بعد اندلاع الحرب تقدما رائدا، وطورنا اساليب جديدة ÙÙŠ مجال جراحة التجميل وجراحة اعادة التاهيل، وان ابحاثنا قد Ù‚Ùبلت ونشرت ÙÙŠ الصح٠العالمية البارزة.

 

«طالما قرأت ان اطباء ÙÙŠ اوروبا كانوا ÙÙŠ الوقت Ù†Ùسه من مشاهير الكتاب والموسيقيين والمثّالين. وعلي ما يبدو Ùان لدينا الآن لأول مرة ÙÙŠ تاريخ العراق جراحا Ùذا ÙˆÙنانا عظيما ÙÙŠ الوقت Ù†Ùسه. انا سعيد ÙˆÙخور ان يكون ÙÙŠ بلادنا شخص مثلك». وبعد ذلك بثلاثة ايام اتصل بي احد العاملين ÙÙŠ مكتب صدام واخبرني اني قد صرت عضوا ÙÙŠ Ùريق الاطباء الخاص بالرئيس .

 

 

############## الحلقة الثانية: ##############

 

 

قتلوا وزير الصحة وهشموا جسده ونزعوا عينيه

 

طبيباً كانوا يهتمون بصدام.. ويدÙع قيمةاستشاراتهم !حتي لا يكون مديناً لأحد!

 

مأساة الحرب مع إيران

 

عند التحاقي بÙريق الأطباء الخاص بالرئيس، كان الÙريق يتكون من عشرة من الأطباء المتخصصين الذين يتولون علاجه، هو وأÙراد أسرته القريبين منه. وبالتدريج أصبحنا من عشرين إلي خمسة وعشرين طبيبا. كان صدام يهتم دائما اهتماما بالغا بأن يدÙع قيمة الاستشارات والخدمات التي طلبها، إذ لم يكن يحب أن يكون مدينا لأحد بشيء. كان صدام يعبّر عن احترامه لي وتقديره ÙÙŠ كل مناسبة ألتقيه Ùيها. كان يحميني من كل الذئاب المحيطة به، والذين كان ارتيابهم وعدم رضائهم عن أن احترامي لدي الرئيس يزداد يوما بعد يوم. كان ذلك له قيمة الذهب.

 

كان هناك كثيرون لم يواتهم الحظ مثلي، ÙÙÙŠ أثناء الحرب كانت قوات الأمن والمخابرات تقتÙÙŠ أثر من يعارض الرئيس ونظامه أو من تظن Ùيه ذلك. وكانت هذه الأعمال تزداد ضراوة يوما بعد يوم. كان Ùايق ولائق وصادق ثلاثة من أقربائي، وقد تجاوز كلٌّ منهم العشرين من عمره. أخذوا ذات ليلة واتهموا بأنهم من المتضامنين مع حزب الدعوة الإسلامي المحظـور. لم يكـن هنــاك حديـث عن محاكمة لهم أو لغيرهم من الآلا٠المؤلÙØ© من العراقيين الذين كانوا يوارون بعد إعدامهم ÙÙŠ المقابر الجماعية.

 

الحÙاظ علي السلطة

 

كان وزير الإعلام والثقاÙØ©ØŒ الكمالي، واحدا من قليلين للغاية علي قمة الجهاز الحاكم ممن كانوا يحاولون الحد من أعمال التطهير هذه. كان واحدا من مؤسسي حزب البعث، وكان عضوا ÙÙŠ القيادة القطرية. ÙÙŠ أحد اجتماعات المجلس تساءل الكمالي عما إذا كان من الصواب قانونيا أن تظل المخابرات مصرة علي ما تقترÙÙ‡ من أعمال اعتقال وتعذيب للأبرياء من آباء وإخوة المتهمين من المعارضة التي لم تتمكن من إلقاء القبض عليهم. ثم قال: «إن هذا من شأنه أن يضر بسمعة الحزب والحكومة». كان صدام ينظر إليه ولم يقل شيئا، وبعد انتهاء الاجتماع أخذ صدامٌ الكماليَّ جانبا.

 

«اسمع أيها الرÙيق. إذا كنا نرغب حاليا ومستقبلا ÙÙŠ الاحتÙاظ بالسلطة ÙÙŠ العراق، Ùيجب أن نحكّم العقل وليس العاطÙة».

 

ولم يمر وقت طويل حتي جاء وزير جديد للإعلام والثقاÙØ© ÙÙŠ العراق. أما الكمالي Ùقد ألقي به ÙÙŠ السجن، وكان يعاني هزالاً شديداً بعد إطلاق سراحه بعد بضعة أشهر. وقبل ÙˆÙاته بÙترة وجيزة حكي لي الكمالي عما كان يدور ÙÙŠ القيادة القطرية.

 

كانوا يتعقبون أناسا من جميع الطبقات ويقتلونهم دون تمييز، ذلك ما حدث للدكتور رياض إبراهيم أيضا. كان ÙÙŠ رأيي Ø£Ùضل وأذكي وزير صحة ÙÙŠ العراق علي الإطلاق. كان واحدا من الأعضاء الأوائل ÙÙŠ حزب البعث، وقد ألقي القبض عليه ÙÙŠ عام 1958 بعد المحاولة الÙاشلة لاغتيال الرئيس عبد الكريم قاسم ÙÙŠ بغداد، حيث كان قد ساعد ÙÙŠ إخÙاء الأسلحة التي استخدمها صدام حسين والمتآمرون معه ÙÙŠ محاولة الاغتيال. لكنه خرج من ذلك الأمر بعقوبة السجن Ùقط.

 

ولأن شأنه شأن كثيرين من الذين انضموا إلي حزب البعث، كان رياض رجلا مخلصا مستقيما. كان يؤمن بالأÙكار الأساسية للحركة من تعاون بين الدول العربية وتقسيم عادل للأموال والثروات المعدنية. عرÙته رجلا يهتم اهتماما حقيقيا بمصلحة الشعب العراقي، وقد منحه لقب الدكتوراه ÙÙŠ الطب Ù€ الذي حصل عليه من إنكلترا Ù€ المقومات٠التخصصية الضرورية التي بسببها تقلد منصب وزير الصحة.

 

الانتقاد ثمنه القتل

 

لكنه كان يحيا حياة خطرة. كان يسخر من غباء وعجز زملائه الوزراء، كما كان ينتقد هؤلاء الذين كانوا من المواÙقين دائما ÙÙŠ مجلس الشعب، ويتحدث عن الطرق الغريبة التي وصلوا بها إلي مناصبهم.

 

ÙˆÙÙŠ يوم من أيام صي٠عام 1982 Ø·Ùلب مني أن أذهب إلي وزير الصحة رياض إبراهيم ÙÙŠ الوزارة. لم أكن أعر٠سبب استدعائي، لكني عندما دخلت عليه ÙÙŠ مكتبه، قال لي إن اثنين من رجاله سو٠يصطحباني عما قريب إلي رجل له مكانة مهمة جدا.

 

لم يصرح لي إبراهيم مَن يكون الرجل أو ما هو سبب المقابلة.

 

«لا تتردد ÙÙŠ أن تقول رأيك عندما تقابله، Ùأنت غير مقيد بشيء»، ذلك ما أكده لي وزير الصحة.

 

أخذتني سيارة مرسيدس سوداء بزجاج غامق إلي بيت صغير واطئ ÙÙŠ حي الجادرية. كان هناك من ينتظر قدومي. Ù‚Ùدم لي الشاي، وعلمت أن رئيس القسم المختص بسوريا ÙÙŠ المخابرات هو الذي يرغب ÙÙŠ إجراء هذا الاستجواب معي.

 

عملية اغتيال ÙÙŠ دمشق

 

دخل علي الÙور ÙÙŠ الموضوع.

 

«هناك سوري يقيم الآن ÙÙŠ بغداد ونود أن نعيده إلي دمشق لينÙØ° عملية اغتيال هناك. لكن السلطات السورية تعرÙÙ‡ جيدا. لذلك نرجوك أن تغير ملامح وجهه تماما».

 

شكرته علي ثقته الكبيرة ÙÙŠ مهاراتي الجراحية، ولكني رÙضت معتذرا.

 

«ليس بمقدوري أن أنÙØ° هذه الرغبة، لأنها ضد مبادئي الشخصية وضد تصوراتي عن أخلاق المهنة».

 

أجاب: «حسنا. Ùلتنس هذا اللقاء ولا تنبس بكلمة عنه لمخلوق أبدا».

 

ÙÙŠ صباح اليوم التالي توجهت إلي رياض إبراهيم وحكيت له عن هذا المطلب.

 

«هل كنت تعلم بما سيطلبونه مني»؟

 

«نعم»، أجاب رياض مضيÙا: «وقد أوضحت لهم أنك لن تقوم بشيء من هذا القبيل أبدا. لذلك Ùقد قلت لك بالأمس علي سبيل الاحتياط أنك حر ÙÙŠ التصر٠كما يحلو لك».

 

كان ÙÙŠ مقدورنا أن نتحدث بصراحة عن كل هذه المواضيع ÙÙŠ مكتب رياض إبراهيم. أما عند بقية الوزراء Ùقد كان المعتاد تجنب الخوض ÙÙŠ أحاديث تمس الدولة وأمنها.

 

تزوير شهادة

 

لا أعر٠مَن Ù…ÙÙ† ذوي النÙوذ العالي لم يعد يرغب ÙÙŠ نهاية المطا٠ÙÙŠ بقاء رياض إبراهيم. Ùقبل أن يعزل عن منصبه ÙÙŠ عام 1982ØŒ كان قد روي لي أن هيئة أركان الرئيس ترغب ÙÙŠ إرسال طبيب بيطري إلي الخارج ليتخصص ÙÙŠ الأساليب الوقائية ÙÙŠ حالات التسمم. كان الطبيب البيطري قد حصل علي منحة ÙÙŠ معهد طبي ÙÙŠ الولايات المتحدة الأميركية، وما ينقصه الآن هو Ùقط أوراق من وزارة الصحة تشهد بأنه طبيب بشري وليس طبيبا بيطريا.

 

ورÙض الدكتور إبراهيم ذلك.

 

«ستÙقد وزارة الصحة للأبد مصداقيتها إذا واÙقنا علي شيء من هذا القبيل»، ذلك ما قاله الوزير وهو ÙÙŠ ثورة عارمة عندما اتصل به أحد العاملين ÙÙŠ القصر الجمهوري، وسأله لماذا يستغرق الأمر وقتا طويلا حتي يجعلوا من الطبيب البيطري طبيبا بشريا؟!

 

وسبق السي٠العذل بسرعة Ùاقت تصورات رياض!

 

وجهت له Ùجأة تهمة تحمل المسؤولية عن سلسلة من حالات الوÙاة Ø­Ùقن Ùيها المرضي ÙÙŠ الوريد بكميات من كلوريد الكالسيوم عالية التركيز. وعÙزل إبراهيم عن منصبه، وشكلت لجنة للتحقيق. وبعد ذلك بعدة أسابيع Ù‚Ùبض عليه وألقي به ÙÙŠ السجن.

 

بلا حراك!

 

وقد زرته ÙÙŠ داره قبل اعتقاله. كان مندهشا من حرسه الشخصي الذين كانوا لا يزالون يحرسون منزله، Ùقد كانوا عادة ما يسرعون إليه ليÙتحوا له باب الجراج عندما كان يريد الخروج بسيارته الرسمية قبل عزله. وها هم الآن ساكنون ÙÙŠ أكشاك حراستهم بلا حراك مثل الأصنام.

 

ثم قال لي: «لقد كنت أحضر إليهم الطعام بنÙسي كل ليلة».

 

أجبته إنه ليس من المÙروض أن يدهشه شيء هكذا، «Ùهؤلاء الناس علي هذه الشاكلة».

 

ضحك رياض إبراهيم. وبعدها بعدة أسابيع اتهم بقضية الدواء وسجن.

 

وقد برأت لجنة التحقيق الوزير من كل التهم المنسوبة إليه، Ùقد اتضح أن صلاحية كلوريد الكالسيوم المصنوع ÙÙŠ شركة أدوية Ùرنسية لم تكن قد انتهت، لكن نسبة تركيز كلوريد الكالسيوم ÙÙŠ المحلول كانت أعلي من النسبة المعتادة، ولم يعر٠العاملون ÙÙŠ المستشÙÙŠ أن المحلول كان يجب أن يخÙ٠قبل أن يأخذه المريض كما تنص علي ذلك نشرة التعليمات.

 

لكن نتيجة التحقيق لم تجد٠شيئا. Ùقد Ù‚Ùتل إبراهيم بعد ستة أسابيع من بقائه ÙÙŠ السجن. كنت قد زرت زوجته قبل أن يقتله النظام بيومين للاستÙسار عنه، Ùقالت إنها استلمت رسالة كتبها زوجها علي قصاصة من الورق واستطاع أن يهربها من السجن. كان مكتوبا Ùيها أنه سعيد لأنه سيري زوجته وأولاده مرة أخري بعد أن ثبت أن الاتهامات الموجهة إليه لا أساس لها من الصحة. وأضا٠أن الرئيس سيطلق سراحه ÙÙŠ اليوم التالي Ùور أن يتسلم تقرير اللجنة ويقرأه.

 

نزع العينين

 

تولي أخوه أمر الجنازة مع الدكتور غازي الهبش، وهو من أنبل الأطباء الذين عرÙتهم، والذي أخبرني بأن ÙÙƒ الدكتور رياض إبراهيم كان مهشما، وأن جسمه كانت تغطيه البقع الزرقاء. كما روي لي أن النيران قد أطلقت عليه من مكان قريب جدا، Ùأصابته رصاصة ÙÙŠ رأسه، ÙˆÙÙŠ منطقة الحوض ÙˆÙÙŠ Ùخذه. كما انÙتزعت عيناه.

 

كان مستشÙÙŠ ابن الهيثم ÙÙŠ بغداد يتلقي دائما مددا طازجا من ضحايا الإعدامات، وقد أنقذ قسم العيون ÙÙŠ المستشÙÙŠ كثيرا من المرضي المصابين ÙÙŠ قرنياتهم من أن ÙŠÙقدوا نور أعينهم عن طريق استبدالها بقرنية تم التبرع بها!

 

ÙÙŠ بغداد كانت هناك كثير من الاشاعات حول من قام بقتل رياض إبراهيم. كانت أكثر الاشاعات خيالية تلك التي تقول ان صدام هو الذي أطلق عليه النيران بنÙسه بعد أن طلب منه ÙÙŠ أحد الاجتماعات الحكومية أن يذهب معه إلي الدهليز للحظة. لكن من المستبعد أن يكون رياض إبراهيم قد اشترك ÙÙŠ اجتماع كهذا، لأنه كان قد عزل عن منصبه كوزير للصحة قبل مقتله بعدة أسابيع.

 

كانت هناك اشاعة أخري تقول ان برزان التكريتي، وهو الأخ غير الشقيق لصدام، هو الذي قتل رياض إبراهيم. كان برزان يتقلد آنذاك منصب رئيس المخابرات عندما قتل رياض.

 

ÙÙŠ عام 1985 أتي إليّ برزان ÙÙŠ مستشÙÙŠ الواسطي لأجري له عملية بسيطة، وبعد ذلك تحدثنا سويا لبعض الوقت. أشرت إلي الأجهزة الحديثة ÙÙŠ غرÙØ© العمليات. قلت إن الÙضل ÙÙŠ حصولي علي هذه الأجهزة يرجع إلي الدكتور إبراهيم.

 

أجاب برزان: «كان إعدامه خطأ Ùادحا وجريمة وخسارة كبيرة للحزب والعراق». لكن أخا صدام غير الشقيق لم يكن يرغب ÙÙŠ الحديث أكثر من ذلك عن هذه القضية. وظل الأمر كذلك ÙÙŠ جميع أحاديثنا الطويلة التي جمعتنا بعد ذلك.

 

لم يكن الدكتور إبراهيم الشخص الوحيد من بين زملائي الذي دÙع حياته ثمنا لصراحته. Ùقد صÙÙÙŠ كلٌّ من زميليَّ الماهرين الدكتور هشام السلمان، والدكتور إسماعيل التاتار، حيث لم يكن لدي كل منهما القدرة علي الإمساك بلسانه.

 

كان التاتار طبيب أمراض جلدية، وكان واحدا من الÙريق الطبي الخاص بالرئيس. أما السلمان Ùقد كان واحدا من Ø£Ùضل أطباء الأطÙال ÙÙŠ العراق.

 

نكات بريئة

 

ÙˆÙÙŠ أحد الاحتÙالات التي كان يعمها جو من الÙرح والمرح، ألقي الطبيبان بعض النكات البريئة التي لا تخلو مع ذلك من إيحاءات خادشة للحياء العام عن صدام حسين، وكانت عن تطبيق قواعد جديدة أكثر صرامة لمكاÙحة الإيدز. كان كل منهما معروÙا بحبه للدعابة دون تحÙظ، لكنهما لم يعرÙا أن واحدا من المشاركين ÙÙŠ الاحتÙال كان ممن يتعاونون بشكل واضح مع رجال الأمن، حيث سلط كاميرا الÙيديو الخاصة به عليهما خلسة.

 

أحضر التسـجيل إلي الرئيـس الـذي أمر علي الÙور بإعدام كلا الطبيبين لأنهما شهرا به .

 

 

....To Be Continued

 

Salam

Share this post


Link to post
Share on other sites
OG_Girl   

اعتدت علي تدوين كثير من الأحاديث التي كنت أجريها مع الضحايا من الشباب الذين كانوا يأتوننا من الجبهة. لكنني أدركت مع مرور الوقت أنني ألعب بالنار، Ùقمت بإحراق جميع المذكرات قبيل نهاية الحرب حتي لا أدخل ÙÙŠ مغامرة لا داعي لها، Ùسقوط هذه الروايات ÙÙŠ أيدي المخابرات ومخبري الشرطة السرية الذين لا حصر لهم كان سيعني الموت المحقق.

 

Ùقط عندما كانت الوÙود الرسمية بصحبة مراÙقيها من الصحاÙيين تأتي إلي مستشÙÙŠ الواسطي لمنح المرضي جوائز لشجاعتهم، كان المرضي يمتلئون بالعزيمة القتالية، والرغبة العارمة ÙÙŠ العودة إلي الجبهة ليقاتلوا الإيرانيين من جديد. ÙˆÙيما عدا ذلك كانت الروح المعنوية للمرضي منخÙضة للغاية.

 

وعندما كان الجنود والضباط ينÙردون بي، كانوا يتحدثون بصراحة وباطمئنان، Ùقد كانت أهوال المعارك بعيدة كل البعد عن المستشÙÙŠØŒ وكانوا علي ثقة بأن أحاديثنا ستخضع لواجب الصمت تجاه أسرار المرضي.

 

كانت أغلبيتهم الساحقة ضد الحرب، Ùلم يكن ÙÙŠ مقدورهم تÙهم السبب ÙÙŠ أنهم يقاتلون مسلمين مثلهم.

 

هدÙ.. واحد

 

ÙÙŠ عام 1983 قمت بإجراء عملية جراحية لمصور كنت أعرÙÙ‡ جيدا. كانت قد أصابته رصاصة ÙÙŠ يده اليمني، وبعد أن تماثل للشÙاء أرسل إلي الجبهة ثانية. ÙÙŠ صي٠عام 1985 اشترك ÙÙŠ واحدة من أكثر المعارك دموية ÙÙŠ الأراضي الإيرانية، ليس بعيدا عن Ù†ÙØ· خانة. اندلعت المعارك ÙÙŠ منتص٠الليل، وتكبدت كتيبة المصورين خسائر Ùادحة، ولكن هذا المصور تمكن من الاختباء هو وجندي آخر ÙÙŠ أحد الخنادق، حيث رقدا ÙÙŠ صمت وسكون آملين ألا ÙŠÙكتش٠وجودهما.

 

وسرعان ما Ù‚Ùز جنديان آخران ÙÙŠ الخندق، ليتلوهما ثلاثة آخرون. كان الظلام دامسا حتي أنه لم يكن ÙÙŠ مقدور أحدهم أن يري يديه هو Ù†Ùسه. ولم يجرؤ أحدهم علي الهمس مخاÙØ© أن يسمعهم جنود الأعداء ويكتشÙوا مكانهم.

 

وعندما طلع الصباح تبين أن اثنين ممن اختبآ معهم ÙÙŠ الخندق كانا من الجنود الإيرانيين، وأن الثلاثة الآخرين كانوا عراقيين.

 

«نحن جميعنا مسلمون، ولا يجوز أن يقتل كلٌّ منا الآخر»، كان ذلك ما قاله الإيرانيون.

 

هرب الإيرانيون، وكذا Ùعل العراقيون.

 

معرض Ùني

 

ÙÙŠ Ùبراير من عام 1984 أقمت ÙÙŠ الوقت Ù†Ùسه معرضا Ùنيا ÙÙŠ غاليري الرواق ÙÙŠ شارع سعدون ÙÙŠ وسط بغداد، حيث تناولته الصح٠والبرامج التلÙزيونية بالعرض تÙصيليا.

 

وذات يوم سألني أحد المرضي أثناء الكش٠عليه ÙÙŠ مستشÙÙŠ الواسطي، وكان يدعي «كريم»، يسكن مدينة صدام التي تسمي اليوم مدينة الصدر، عما إذا كان يمكنه الحصول علي نسخة من كتالوغ المعرض مذيلا بتوقيعي. اندهشت، Ùلقد كان غريبا أن ÙŠÙكر أحد الجرحي العائدين من الجبهة ÙÙŠ الÙن، ناهيك عن الÙÙ† الحديث. لكن كريما كان قد قرأ المقالة الخاصة بالمعرض ÙÙŠ الجريدة، وشاهد صورة لإحدي لوحاتي: حجرة خالية بها ناÙذة صغيرة، يتخللها شعاع خاÙت من ضوء الشمس سقط علي رأس رجل مغل٠بقطعة من القماش، ومعلق ÙÙŠ السقÙ. ÙˆÙÙŠ نهاية الحجرة يوجد باب يقود إلي حجرة جانبية، ومنها إلي حجرة أخري، وهكذا دواليك حتي يقود الباب الأخير إلي مشهد طبيعي خلاب، سماؤه تامة الصÙاء.

 

كان كريـم من أبطال الحرب، حيث حصل تقديرا لعملياته ÙÙŠ أرض العدو علي ما لا يقل عن خمسة أنواط للشجاعة. كان قد أصيب بطلق ناري ÙÙŠ ساقه اليمني، وكان عليَّ أن أنقل بعض الأنسجة الجلدية من Ùخذه، وبعض العضلات من ظهره، لأسد بها الÙجوات ÙÙŠ النسيج المتهتك والناجمة عن الطلق الناري.

 

أطلق النار علي Ù†Ùسه

 

حققت العملية نجاحا أكبر من المتوقع. وبعد أن ظل كريم راقدا ÙÙŠ المستشÙÙŠ لمدة ثلاثة أسابيع تمكن من السير مرة أخري، وخرج من المستشÙÙŠ. لذلك تملكتني الدهشة عندما وجدته يترقب ظهوري أمام المدخل الرئيسي لمستشÙÙŠ الواسطي بعدها بستة أسابيع.

 

سألته: «هل عاودتك المتاعب ÙÙŠ ساقك»؟

 

أجاب كريم: «لا، لكنني أود أن تقرأ هذا».

 

أعطاني ورقة كتب عليها قصيدة يمتدحني Ùيها كطبيب ÙˆÙنان. كان مكتوبا عليها ÙÙŠ أسÙلها أنه يريد الاعترا٠بشيء ما، ويريد أن يتحدث معي علي انÙراد.

 

واÙقت ودعوته لدخول مكتبي.

 

قال كريم: «منذ رأيت لوحتك لم أذق للراحة طعما. لقد أعياني الشعور بالذنب، وتأنيب الضمير. إن النتائج المترتبة علي ما سأقصه عليك الآن لم تعد تهمني ÙÙŠ شيء».

 

أجبته إن ما سو٠يعتر٠به لن يطلع عليه سوي الله وسواي.

 

قال كريم: «لقد أطلقت النار بنÙسي علي ساقي».

 

ÙÙŠ نهاية الأمر لم يستطع التحمل أكثر من ذلك.

 

لم يكن يخشي مواصلة القتال، Ùقد كان شجاعا مقداما. Ø£Ùضل دليل علي ذلك هو أنواط الشجاعة التي حصل عليها. لكنه كان يشعر أن إرادته قد خانته تماما، Ùلم يعد يتحمل Ùكرة مواصلة القتال أكثر من ذلك. كان يرقد ÙÙŠ الخندق ويصارع Ù†Ùسه، ÙÙŠ حين كانت الوحدة التابع لها تعد لإجراء توغل جديد ÙÙŠ المواقع الإيرانية التي كانت تبعد بضع مئات من الأمتار.

 

وبعدما صدرت الأوامر وبدأ زملاؤه الهجوم وشعر Ùجأة أنه لم يعد يستطيع التحمل.

 

«صعدت إلي ما يزيد علي حاÙØ© الخندق، وأطلقت أنا Ù†Ùسي الرصاص من بندقيتي الكلاشينكو٠علي ساقي. لا بد أن عدد الطلقات كان قد تعدي عشر طلقات».

 

رد Ùعل إنساني

 

Ùقد كريم الوعي، ونÙقل إلي مستشÙÙŠ عسكري ÙÙŠ مدينة الكوت ÙÙŠ منتص٠الطريق بين البصرة وبغداد، حيث عاد إلي وعيه مرة أخري. وهناك Ù†Ùقل إلي مستشÙÙŠ الواسطي بصÙته بطل حرب.

 

قال لي: «يمكنك أن تروي ما حكيته لك للسلطات».

 

بدا عليه أنه باعتراÙÙ‡ هذا قد حطم كل جسور الخو٠بداخله.

 

قلت له إن هذه التجربة التي عاشها ما هي إلا رد Ùعل إنساني طبيعي، وأضÙت أنه أمر جيد أن يدرك بنÙسه أنه ربما كان عليه أن يتصر٠بشكل آخر.

 

«لكن هذا الأمر الذي تحدثنا عنه سيبقي بيننا نحن الاثنين وبين الله. لن يعلم به شخص آخر. لا تخش شيئا»، كان ذلك ما وعدته به.

 

ÙˆÙÙŠ يوليو من عام 1984 وصل إلينا جاويش مصاب بحروق ÙÙŠ المنطقة القطنية. لم يخطر علي بال أحد ÙÙŠ المستشÙÙŠ الميداني البدائي الذي وصل إليه ÙÙŠ بادئ الأمر أن يديره ÙÙŠ السرير علي جنبه الآخر، إذ لم يكن بمقدوره الحركة حيث أصابته رصاصة ÙÙŠ النخاع بالشلل ÙÙŠ المنطقة القطنية. كان مسقط رأسه محاÙظة الديوانية ÙÙŠ وسط العراق، وكان يبلغ من العمر أربعة وعشرين عاما. كان قوي البنية، Ù…Ùتول العضلات، وكان أحد Ø£Ùراد سرية العمليات الخاصة التابعة لواحدة من وحدات القوات الخاصة ÙÙŠ الجيش العراقي.

 

مهمة خطيرة

 

طلبت منه أن يقص عليَّ ما حدث، وعلمت أنه كان وأربعة من الجنود الآخرين من Ùريق الاستطلاع التابع للقوات الخاصة ÙÙŠ قارب مطاطي ÙÙŠ واحدة من أكبر مناطق الأهوار ÙÙŠ جنوب العراق. كانت مهمة شديدة الخطورة. وكان واحد من الأربعة صديقا حميما له، حيث كانا من القرية Ù†Ùسها، وكانا يجلسان ÙÙŠ الÙصل Ù†Ùسه ÙÙŠ المدرسة الابتدائية، ÙˆÙÙŠ المدرسة الثانوية، كما تقدما سويا ÙÙŠ الوقت Ù†Ùسه لأداء الخدمة العسكرية، وقد اجتاز كلٌّ منهما اختبارات القبول التي تتطلب لياقة بدنية عالية، وقÙبلا ÙÙŠ وحدة العمليات الخاصة التي كانت تحظي بمكانة رÙيعة. ÙˆÙÙŠ نهاية المطا٠انتهي بهما الأمر إلي السرية Ù†Ùسها التي تحركت بعد منتص٠الليل بقليل لتنÙيذ مهمتها الخطرة بالقرب من خطوط العدو ÙÙŠ منطقة الأهوار.

 

شــرب.. الــدم

 

تمكنوا Ù„Ùترة طويلة من الاختباء ÙÙŠ القصب الكثيÙØŒ ولكن بعد عدة ساعات اكتÙش٠موقعهم وأطلقت عليهم النيران. كان هذا الجاويش أول من أصيب، ÙˆÙقد الوعي علي أثر ذلك. وعندما Ø£Ùاق، اكتش٠أنه ليس بمقدوره تحريك ساقيه. ÙˆÙÙŠ أثناء ذلك كان الصبح قد بزغ، وكان القارب المطاطي يرقد ÙÙŠ القاع علي عمق نص٠المتر. أما الأربعة الباقون الذين كانوا معه ÙÙŠ القارب Ùقد Ø·Ùت جثثهم ÙÙŠ مياه الهور بين سيقان القصب الكثيÙØŒ وكان صديق عمره يبعد عنه بمقدار ذراع.

 

ارتÙعت الشمس ÙÙŠ كبد السماء وارتÙعت معها درجة الحرارة. كانت درجة الحرارة علي الأقل خمسين درجة مئوية ÙÙŠ الظل، إذا كان هناك ظل. Ù†Ùد ماء الشرب الذي كان مع الجاويش. وكانت قربة المياه الخاصة بصديقه التي وصل إليها بعد عناء قد ثقبتها رصاصتان. كانت Ùارغة. إذا كان يريد النجاة Ùعليه أن يشرب من ماء الهور الذي كان قد اصطبغ باللون الأحمر، لون دماء صاحبه. ÙÙŠ النهاية أصبح لا يقدر علي تحمل العطش، ولم يعد يستطيع أن يسيطر علي Ù†Ùسه. شرب، وكان يحاول ÙÙŠ أثناء ذلك يائسا بما تبقي عنده من قدر يسير من القوة أن يدÙع زميله، ودمه، بعيدا عنه.

 

«لم يجهزنا أحد لمثل هذا عندما أنهينا تدريبنا ÙÙŠ القوات الخاصة»، ذلك ما قاله لي الجاويش. الزمن وحده أجبرنا علي شرب دماء أصدقائنا.

 

كان سلوك الجاويش حريا بالإعجاب ÙÙŠ مجالات عديدة. كان قد تزوج قبيل الحرب ابنة عمه التي تبلغ من العمر ثمانية عشر ربيعا. كانت رائعة الجمال. ولم يكن لهما أولاد بعد. عندما جاء والده ليزوره، طلب الجاويش منه أن يطلب من زوجته رÙع دعوي للطلاق.

 

«إذا لم تقم هي بذلك، ÙسأÙعله أنا».

 

لم يكن هذا يعني أنه لم يعد يحبها، بل علي العكس، Ùقد كان يحلم طيلة الوقت بها. لكنه لم يكن يرغب ÙÙŠ أن تزوره.

 

«لا يمكن أن أجعلها تخدمني طيلة حياتي. Ùلو Ùعلت ذلك، لكان جرما مني حقا».

 

كان مثل هذا التÙكير غير مسبوق ÙÙŠ المجتمع القبلي ÙÙŠ وسط العراق الذي نشأ Ùيه هذا الجاويش، Ùما كان واحد من المرضي الآخرين الذين لقي الآلا٠منهم المصير Ù†Ùسه ليقول شيئا من هذا القبيل، إذ كانت مثل هذه الأÙكار غريبة علي المجتمع القبلي التقليدي ÙÙŠ وسط العراق. لقد كان شابا نبيلا وشهما واستثنائيا حقا!

 

 

....To Be Continued

 

Salam

Share this post


Link to post
Share on other sites
OG_Girl   

############## الحلقة الثالثة: ##############

 

 

صدام لم يكن يهمه عدد القتلي إنما دحر الأعداء

 

كان صدام يتطير بمجرد أن يشاهد شيئا يعتبره نذير شؤم.. Ùيعود

 

حرب بلا نصر

 

كان صدام يتوجه من حين لآخر إلي الجبهة، ولكن هذا لم يكن أبدا يعني أنه بالضرورة سيصل إلي هناك، Ùقد كان صدام Ù€ شأنه شأن أقاربه القريبين Ù€ متطيرا، Ùإذا رأي قطة سوداء Ùجأة ÙÙŠ الطريق Ùإن ذلك من شأنه أن يجعله يغير مسار موكب السيارات الخاص بـه ويأمـر بالعودة إلي بغداد. كانت حتي رؤية كيس بلاستيك يهÙÙ‡Ù ÙÙŠ وسط الشارع تÙعد نذير شؤم بالنسبة لصدام، وتجعله يعود دون أن ينجز ما كان يعتزمه.

 

تبديل أمني

 

كان يبدل السيارة التي يستقلها باستمرار، Ùكان أحيانا يجلس ÙÙŠ آخر سيارة، ثم يعود ليجلس ÙÙŠ سيارة ÙÙŠ منتص٠الموكب. وكان يحدث أيضا أن تصطحبه طائرة مروحية من منتص٠الطريق وتطير به إلي هدÙÙ‡.

 

كان لا يقضي وقتا طويلا ÙÙŠ مكان واحد ÙÙŠ الجبهة. وقد حدث أن Ù‚Ùص٠ذات ليلة مركزين للقيادة بالقنابل، كان صدام قد زارهما الواحد تلو الآخر. حدث ذلك Ùور مغادرة صدام، Ùإن الحذر الشديد والشك كانا حليÙيه طيلة حياته.

 

كان صدام عادة ما يأخذ معه صباح مرزا ÙÙŠ زياراته لبعض المواقع علي الجبهة. كان مرزا رئيس الحرس الشخصي لصدام، وكان علي سبيل التغيير يأخذ استراحة لبعض الوقت من واجبه ÙÙŠ هذه الزيارات بأن يشارك ÙÙŠ واحدة من Ùرق الإعدام التي كانت تطلق الرصاص علي الجنود الذين تجرأوا علي الانسحاب من تلقاء أنÙسهم، أو علي الÙرار إلي صÙو٠العدو.

 

كان صدام يزور من الحين الي الآخر المستشÙيات العسكرية والجنود المصابين، لكنه لم يكن يهتم كثيرا بالأطباء الذين كانوا يصارعون ليلا ونهارا، وعاما بعد عام، من أجل حياة وأجساد ضحايا الحرب. كان ينظر إلي مهنة الطبيب باستعلاء، شأنه شأن إخوته الثلاثة وطبان وسبعاوي وبرزان.

 

عقدة من الأطباء

 

واعتقد أن الاستياء الذي كان الرئيس يشعر به تجاه الأطباء له ارتباط وثيق بما كان من بعض الأطباء الذين رÙضوا مساعدة صدام بعد محاولته الÙاشلة لاغتيال عبدالكريم قاسم ÙÙŠ عام 1959ØŒ مما اضطره إلي أن يستخرج الرصاصة التي أصابته ÙÙŠ بطن ساقه بنÙسه بموسي حلاقة.

 

مناÙع شخصية

 

«إن الأطباء ينظرون دائما إلي مصلحتهم الشخصية، Ùهم ÙÙŠ صراع دائم أيهم يمكنه أن يحقق أكبر قدر ممكن من الثراء»، ذلك ما قاله لي الرئيس ÙÙŠ أحد الأحاديث الودية التي دارت بيننا ÙÙŠ بداية تعارÙنا.

 

«إنهم غير صادقين ÙÙŠ معظم الأحيان»، قالها صدام مضيÙا:«عندما يحاولون أن يصبحوا أصدقاءك، Ùإنهم لا ÙŠÙعلون ذلك إلا لأنهم يأملون ÙÙŠ منÙعة شخصية. خاصة إذا كنت شخصا ذا Ù†Ùوذ وسلطة Ùإنهم يستغلون صداقتك ÙÙŠ التربح».

 

ذات يوم وصل صدام ÙÙŠ الصباح المبكر إلي مستشÙÙŠ الكرخ ÙÙŠ بغداد. كان ذلك قبل تغيير نوبة الأطباء بربع ساعة، وطلب من الطبيب الذي يعمل ÙÙŠ نوبة الليل أن يعطيه قائمة بأسماء الأطباء الذين سيحلون محله. تلقي جميع الأطباء الذين وصلوا متأخرين، حتي إذا كان هذا التأخير لمدة خمس دقائق Ùقط، الأمر بأنه لا يرغب ÙÙŠ رؤيتهم ÙÙŠ العام التالي ÙÙŠ المستشÙÙŠ. حدث ذلك الأمر لستة أو سبعة من زملائي.

 

كان لدي معظمهم عذر قهري منعهم من الوصول ÙÙŠ موعدهم، Ùقد كان لديهم ما يقومون به ÙÙŠ مستشÙيات أخري ÙÙŠ بغداد. كما كانت القائمة التي أعطاها طبيب الخدمة الليلية لصدام غير صحيحة. Ùكتبوا خطابا للرئيس وشرحوا Ùيه ما حدث من لبس، لكن من دون جدوي. هكذا كان الحال مع صدام، إذا اتخذ قرارا، Ùإنه لا يرجع Ùيه، ولا يعنيه إذا كان محقا أو مخطئا ÙÙŠ هذا القرار.

 

أستاذ أم رئيس؟

 

ربما لن ينسي أحد الأطباء ÙÙŠ مستشÙÙŠ الكرخ هذا الصباح طيلة حياته. Ùقد تقدم نحو الرئيس ومعطÙÙ‡ غير مزرر وسماعته تتأرجح حول رقبته هنا وهناك. وإذا كان هناك شيء لا يتحمله صدام، Ùكان ذلك هو السلوك غير اللائق ÙÙŠ حضوره. لكن حدث ما هو أسوأ من ذلك. Ùقد خاطب الطبيب الشاب الرئيس بلقب «أستاذ».

 

«هل خاطبتني بـ «أستاذ» أم بالرئيس»؟، سأله صدام مستنكرا.

 

«أنـا آس٠يا سيدي الرئيس. Ùقد اعتقدت أنني استخدمت صيغة الخطاب المناسبة».

 

أخذ الطبيب الشاب ÙÙŠ عصر ذلك اليوم، وألقي به ÙÙŠ السجن لمدة ستة أشهر.

 

ÙÙŠ منتص٠الحرب التي استمرت ثمانية أعوام قتلت عروس ياÙعة ÙÙŠ ليلة الزÙا٠ÙÙŠ هجوم إيراني بالقنابل علي مدينة مندلي ÙÙŠ شرق العراق. كانت ساقاها وذراعاها مبتورة عندما عثر عليها هي والعريس الذي لقي حتÙÙ‡ أيضا.

 

مسابقة المأساة

 

أقام صدام مسابقة، دعي Ùيها Ùنانو العراق للتعبير عن هذه المأساة، علي أن يكون التصوير تمثيليا تماما. كان عليهم أن يصوروا السيدة الشابة ÙÙŠ ملابس الزÙا٠من دون ذراعين أو ساقين، حتي يمكن للأجيال القادمة ÙÙŠ جميع العصور أن تعي دون صعوبة هذه الشهادة الÙريدة علي وحشية الإيرانيين.

 

كان يظهر كل ليلة ÙÙŠ التلÙزيون العراقي بعض الÙنانين الذين كانوا يقدمون لصدام أعمالهم المشاركة ÙÙŠ المسابقة، غير أن الرئيس لم يكن راضيا عن أي منها، وهو ما أظهره علي شاشة التلÙزيون. لكنه اقتنع بعمل قدمه النحات سهيل الهنداوي.

 

ÙÙŠ وقت المسابقة Ù†Ùسه كنت أقيم معرضا Ùنيا جديدا ÙÙŠ غاليري الرواق. كنت قد أطلقت علي إحدي اللوحات اسم «الشََّهَادة». كانت تظهر ÙÙŠ اللوحة صحراء وسماء. كانت هناك قدمان مبتورتان عند الكاحلين تبرزان من الرمال. كان هناك نبات به بعض الأوراق ينمو بينهما. ورسمت أمام السماء يدين مبتورتين أيضا. كانت الأصابع بعيدة عن بعضها. عندما يتأمل المرء اللوحة، يبدو الأمر كما لو كان هناك إنسان يق٠راÙعا ذراعيه نحو السماء ÙÙŠ الصحراء، لكنه بلا جسد.

 

صهره سارق آثار

 

زار المعرض اللواء أرشد ياسين الذي لم يكن قد تعرض بعد لمشاكل بسبب ولعه بالآثار العراقية القديمة، ولذلك كان لا يزال يحتÙظ بمنصب السكرتير الخاص لصهره. ويبدو أن ما رآه هناك قد أعجبه أيما إعجاب، Ùقد اتصل بي بعد ذلك بيومين وطلب مني أن أحضر اللوحة إلي صدام الذي يود رؤيتي.

 

كان الرئيس لتوه ÙÙŠ نقاش مع بعض اللواءات العائدين من الجبهة. اضطررت أن أنتظر لمدة ساعة ÙÙŠ مكتب ياسين حتي جاء صدام. قال إنه يؤسÙÙ‡ أنني انتظرته، ثم وق٠طويلا أمام «الشَّهَادة».

 

«إنه لعمل Ùني قوي ومعبر»، قال ذلك صدام مضيÙا: «لقد تركت الجسم واحتÙظت بما Ùقدته العروس الشابة».

 

أردت أن أعترض قائلا إنني لم أكن أستدعيها ÙÙŠ ذهني عندما رسمت اللوحة قبل المسابقة بÙترة طويلة، لكنه لم يتح لي Ùرصة لذلك.

 

قال صدام: «إنها واضحة تماما ولا تحتاج إلي توضيح منك».

 

طلبت بالرغم من ذلك أن يسمح لي بأن أقول شيئا عن الحرب والشهداء، وعندما أومأ، قلت إن هذا الذي ربما نراه، ليس بالضرورة مطابقا للواقع. وما يقوله الناس، ليس دائما حقيقيا.

 

«إن أهم شيء أن Ù†Ùهم ما لا نراه أو لا نسمعه».

 

لم أجرؤ علي مواصلة محاولتي ÙÙŠ أن أوضح لصدام أن المعلومات التي تلقاها من اللواءات والمقربين من أعوانه عن مجري الحرب ليس لها علاقة بالواقع الذي أراه كل يوم ÙÙŠ المستشÙÙŠ العسكري.

 

قلت: «إن الشهيد هو الذي يصمد من أجل شيء يؤمن به، وهو الذي يضحي من أجل الآخرين. لذلك يَسمون عن الأرض إلي السماء».

 

صمت صدام. شعرت أنه لا ينصت إليّ.

 

هد٠واحد

 

عندما أردت الذهاب، قال لي: «ليس لدينا الآن وقت ÙÙŠ منتص٠الحرب لأن نحصي قتلانا وجرحانا. يجب أن نركز علي هد٠واحد لا غير، وهو أن ندحر الأعداء وأن نخرج منتصرين من المعركة. وعندما نصل إلي هذا الهد٠ونحقق النصر، يكون بمقدورنا أن نحصي الخسائر التي تكبدناها ونرعي الجرحي بالأسلوب الأمثل».

 

ثم عاد مرة أخري إلي اللواءات.

 

عندما اصطحبني اللواء ياسين إلي الخارج، أسرع خلÙÙŠ واحد من حرس صدام الشخصي ومعه علبة صغيرة. كانت هدية لي من الرئيس، ساعة يد رخيصة. كانت صورة صدام علي ميناء الساعة.

 

احتÙظ لنÙسه بـ «الشهادة».

 

لكن علي ما يبدو كان يتم إحصاء من سقطوا ÙÙŠ الحرب.

 

جندي من دون أذن

 

ÙÙŠ أثناء المعارك الضارية التي دارت ÙÙŠ منطقة الحدود ÙÙŠ أواخر عام 1983ØŒ وبدايات عام 1984 بالقرب من المدينة الإيرانية البسيتين، أحضر جندي إلي مستشÙÙŠ الواسطي وأذنه اليسري مبتورة تماما. سألته كي٠حدث هذا. أجاب أن الضباط والجنود ÙÙŠ وحدته كانوا قد وقعوا ÙÙŠ كمين، حيث حاصرهم العدو وحصد أرواحهم حصدا. وأضا٠إنه قد تم إعدام كثير من الأسري العراقيين ÙÙŠ تلك المعركة.

 

«حتي عنــدما كنـا نرÙع أيدينا ونصيح بأننا نريد الاستسلام، كان الإيرانيون لا يتوقÙون عن القصÙ».

 

كان الظلام دامسا، Ùقد كان ذلك ÙÙŠ الثالثة Ùجرا. تظاهر الجندي بأنه قد أصيب وزح٠تحت اثنين من زملائه الموتي. ÙÙŠ أعقاب ذلك بدأ الجنود الإيرانيون ÙÙŠ الانسحاب تحسبا لهجوم عراقي مضاد. غير أن أحدهم بقي، كان يسير بين الجثث ÙˆÙÙŠ إحدي يديه مصباح جيب، ÙˆÙÙŠ اليد الأخري مدية. كان قد علّق جرابا Ù…Ùتوحا ÙÙŠ حزامه.

 

«رأيته يسلط الضوء علي الجنود القتلي، واحدا وراء الآخر ويمثل بهم. كان يضع الأذن ÙÙŠ الجراب الصغير».

 

أذن من كل جثة عراقية. هكذا كان يمكن أن يعبروا بالأرقام عن مدي نجاح الكمين الذي نصبوه.

 

«ثم قطع من كل جثة من جثتي الزميلين اللذين كنت قد اختبأت تحتهما أذنا. لم يلÙت انتباهه أني ما زلت علي قيد الحياة عندما حان الدور عليّ، Ùقد كان الظلام دامسا ÙÙŠ آخر الأمر، وعلي ما يبدو Ùإنه لم يكن لديه Ùسحة من الوقت».

 

استدعي واحد من أبناء أعمامي كمجند احتياط. كان عليه أن يؤدي الخدمة ÙÙŠ مشرحة مستشÙÙŠ الرشيد العسكري ÙÙŠ بغداد، حيث كانوا يأتون بالقتلي من الضباط والجنود من الجبهة الممتدة التي تجري Ùيها الدماء أنهارا. كانوا يأتون بهم علي شاحنات: أجسام ممزقة، رؤوس Ù…Ùصولة عن الأجساد، أذرع وسيقان كثيرة كومت بعضها Ùوق بعض.

 

كانت مهمة ابن عمي أن يتعر٠علي الضحايا ويضع كل واحد ÙÙŠ نعش خاص به، ثم يرسله إلي أسرته. لكن هذا لم يكن سهلا بالمرة. Ùأن تجد الرأس المناسب لكل جثة، ثم الأذرع والسيقان الخاصة بها، كان مثله مثل اللغز الصعب الذي عليك أن تحله وتجمع أجزاءه، وكل ذلك ÙÙŠ وقت وجيز.

 

شحنات أخري

 

«كنا نبذل قصاري جهدنا قبل أن ندق المسامير ÙÙŠ غطاء النعش. لكنه كثيرا ما كان يحدث أن نرسل ساقين يمنيين أو ذراعين يسريين إلي أسر الضحايا. كنا نعمل بلا انقطاع حتي تأتي الشحنة الأخري».

 

ذات يوم سألني عما إذا كان يمكنني عن طريق علاقاتي أن يحصل علي نقل ÙÙŠ مكان آخر، بما Ùيها أسوأ الأماكن ÙÙŠ الجبهة. لم يعد يتحمل أكثر من ذلك. نجحت ÙÙŠ نقله إلي مكان آخر ليس علي هذه الدرجة من الكآبة ÙÙŠ مستشÙÙŠ عسكري آخر. لكنه لم يعد أبدا كما كان قبل الحرب، كما أصيب بمشاكل Ù†Ùسية عصيبة بعد نهاية الحرب.

 

كانت النعوش تغطي بالأعلام العراقية، عندما كان يتم نقل الشهداء الذين سقطوا ÙÙŠ الحرب إلي مداÙنهم. كان هذا مشهدا يوميا ÙÙŠ بغداد والبصرة والناصرية وكربلاء والكوت والحلة وسامراء

 

وتكريت والموصل وجميع القري والمدن ÙÙŠ العراق. Ùلا يكاد يخلو حي من الأحياء من خيمة العزاء التي أقامها الأقارب حتي يتسني للقريب والبعيد من الأهل والجيران والأصدقاء أن يقدموا العزاء ويقرأوا الÙاتحة للمتوÙÙŠ. ÙÙŠ جميع الشوارع تقريبا كانت تعلق الأشرطة السوداء علي جدران المنازل، وقد كتب عليها اسم الأبناء القتلي باللون الأبيض.

 

 

....To Be Continued

 

Salam

Share this post


Link to post
Share on other sites
OG_Girl   

.. ومر الصاروخ

 

ÙÙŠ ذات يوم كنت أستقل سيارتي أنا وزوجتي وابنتي الصغيرة ÙÙŠ بغداد. كنا نسير خل٠سيارتين تحمل كل منهما نعشا Ùوقها. نظرت ابنتي إليهما ثم قالت إنها تتمني أن تموت هي الأخري.

 

«لم أعد أتحمل أن أري ذلك كل يوم»، ذلك ما قالته.

 

أخذت زوجتي تبكي.

 

«كي٠لها أن تÙكر بهذه الطريقة؟ إنها لم تتجاوز السادسة بعد».

 

ÙÙŠ هذه اللحظة مر صاروخ إيراني من Ùوق رؤوسنا. سقط قريبا للغاية من Ùندق الرشيد وانÙجر. تأرجحت سيارتنا من شدة الضغط الجوي. لقد كتب الله تعالي لنا النجاة.

 

ÙÙŠ شهر مايو من عام 1985 جاء لي Ùريق من التلÙزيون العراقي ليجري معي حوارا حول أعمالي ÙƒÙنان وحول الإنجازات العظيمة التي أحرزناها ÙÙŠ مجال الجراحة ÙÙŠ مستشÙÙŠ الواسطي والتي استخدمناها ÙÙŠ علاج الآلا٠المؤلÙØ© من الضباط والجنود المصابين إصابات خطيرة الذين كانوا يأتوننا من الجبهة. كانت السيدة التي ستجري معي الحوار من Ø£Ùضل المذيعات ÙÙŠ العراق، وأكثرهن شهرة. تم التصوير ÙÙŠ الأتيليه الخاص بي. كنت قد انتهيت لتوي من لوحة رجل يحاول أن يمنع طائرا كبيرا من أن ينقره ÙÙŠ وجهه. كان يمسك بالطائر من جناحيه Ùوق رأسه. كانت الألوان المستخدمة ÙÙŠ اللوحة هي اللون الأحمر واللون الأسود.

 

سألتني المذيعة: «ماذا ÙŠÙعل هذا الطائر الجارح»؟

 

أجبت إن الÙكرة هنا تمثل صراع الإنسان مع القدر.

 

«يتضح من اللوحة أن القدر هو الذي سينتصر. Ùالرجل لن يتمكن من أن يظل راÙعا ذراعيه لأعلي Ù„Ùترة طويلة».

 

«Ùهو إذن الخاسر»؟، ذلك ما سألتني إياه.

 

«نعم. إنه ينهزم عندما يموت. لكن الحياة تسير وتتقدم. هذا ما يعطي الحياة معناها».

 

«لكن لا مجال للادعاء بأنك لا تعبأ بالحياة»؟

 

«ÙÙŠ الواقع يوجد دائما قَدْر من المرارة، شئنا أم أبينا». قلت لها ذلك، مذكرا إياها بالملاكم الأميركي الشهير محمد علي الذي سئل ذات مرة عما إذا كان لا يزال يعد Ù†Ùسه الأسرع والأقوي ÙÙŠ هذا العالم.

 

أجاب بطل الوزن الثقيل: «لقد اكتشÙت أن الزمن أكثر قوة وسرعة وبقاء».

 

وأضÙت من جانبي أنه بمقدور الوقت Ùقط أن يعلمنا حقائق الحياة أو علي الأقل جزءا منها.

 

«ما دمنا شبابا وأقوياء وأغنياء وذوي Ù†Ùوذ، Ùإننا ننسي كم نحن ضعÙاء، وعندنا قابلية لأن Ù†Ùجرح. هذه هي مأساة البشرية».

 

طلبت المذيعة من المصور أن يصور عديدا من اللوحات الأخري المعلقة علي حوائط الأتيليه. كان هناك كثير منها، Ùبعد Ùترة وجيزة كنت سأقيم معرضا جديدا.

 

«إن الناس الذين تحدثت إليهم يجدون لوحاتك تبعث علي الكآبة».

 

«إن واجبي ليس إضحاك الناس أو نقل مشاعر السعادة للناس بأن أخÙÙŠ عنهم حقيقة الحياة».

 

«هل تقرأ الشعر؟ هل يمكنك أن تلقي شيئا علينا»؟، كان ذلك هو سؤالها التالي.

 

أجبت أني أحمل بداخلي دائما بيتا للشاعر العراقي العظيم المتنبي الذي توÙÙŠ منذ كذا أل٠عام .

 

خطأ المذيعة

 

ثم ارتكبت المذيعة خطأ ولكنها لم تدركه إلا Ùيما بعد.

 

«أنت جراح تجميل وتقوم دائما بعمليات زرع شعر. لماذا لم تزرع لنÙسك شعرا Ùأنت لم يعد لديك كثير من الشعر»؟

 

«لم يشكل هذا الأمر مطلقا مشكلة بالنسبة لي. بصراحة أنا لا Ø£Ùكر ÙÙŠ هذا الأمر مطلقا».

 

«لكن ألا تري Ù†Ùسك كل يوم ÙÙŠ المرآة»؟

 

«بلي، لكن Ùقط للحلاقة، وليس لأتأمل Ù†Ùسي بإعجاب، إذا كان ذلك ما تقصدين».

 

ÙÙŠ اليوم التالي اتصل بي سكرتير الرئيس. «لقد أعجب سيادته بالحوار، ويود أن يراك بشدة». ÙÙŠ الحجرة المؤدية إلي حجرة صدام عرÙت أنه قد شاهد البرنامج من أوله لآخره، وهو ما يحدث نادرا.

 

«لكنه ثار ثورة عارمة عندما سألتك المذيعة عن زراعة الشعر وعن ضع٠نمو شعرك».

 

علمت بعد ذلك أن صدام أمر بمعاقبة المذيعة.

 

لم يسمح لها بالظهور علي الشاشة لمدة ستة أشهر.

 

خطأ ÙÙŠ الحجرة

 

ÙÙŠ أواخر عام 1987 اتصل بي أحد اللواءات من مكتب صدام وطلب مني أن أحضر إلي قصر الجمهورية. Ùقد أصاب ابن أحد المسؤولين Ù†Ùسه عن طريق الخطأ ببندقيته الكلاشينكو٠ÙÙŠ قدمه. تم إدخالي عن طريق الخطأ إلي الحجرة المؤدية لحجرة صدام.

 

كان صدام يستعد للخروج. تأس٠لي علي أن الحرس لم يعرÙوا إلي أين يذهبون بي.

 

«لكن ÙلتتÙضل ÙÙŠ مكتبي، Ùيمكننا أن نشرب الشاي سويا»، ذلك ما قاله واستدار ÙÙŠ اتجاه حجرته.

 

تحدثنا عن الحرب وسألني الرئيس عما إذا كان لدينا كثير من الجرحي ÙÙŠ مستشÙÙŠ الواسطي. أجبت أن عدد الجرحي الذين يأتون إلينا قد لا يكون كبيرا مقارنة بالمستشÙيات العسكرية الأخري ÙÙŠ بغداد، لكن أصعب الحالات هي التي تأتي إلينا.

 

Ùسألني إذا ما كان كثير من الضباط والجنود يأتون إلينا بعد أن يكونوا قد Ùارقوا الحياة. أجبته أن ذلك أمر نادر الحدوث أن يرسل إلينا جرحي من الجبهة إذا لم تكن Ùرصتهم جيدة ÙÙŠ تحمل مشاق الطريق.

 

«بعضهم وليس كثيراً منهم ÙŠÙارق الحياة، ولكن لأي طريق».

 

صمت صدام. ثم قال: «إنه لأمر مؤس٠أن يلقي كثير من الشباب هذا المصير، لكنه لم يكن أمامنا طريق آخر. Ùلو أننا لم ندخل الحرب لكانت الأجيال القادمة ستديننا علي مر العصور».

 

لم أجرؤ علي أن أعارضه.

 

لم يكن هناك سوي قليلين ممن يجرأون علي انتقاد الرئيس حتي بينه وبين Ù†Ùسه. كان Ùاتك الصاÙÙŠ الذي أعده صديقا حميما مخلصا واحدا من هؤلاء. كانت له أراض زراعية وانضم لحزب البعث عندما بدأ شيئا Ùشيئا يثبت أقدامه ÙÙŠ العراق ÙÙŠ الخمسينات. لحق بصدام عبر الصحراء إلي سوريا عندما اضطر أن يغادر البلاد هاربا بعد محاولة الاغتيال الÙاشلة التي قام بها ضد عبدالكريم قاسم ÙÙŠ عام 1958. استغرق الهرب أسبوعا تقريبا. كانا يختبئان ÙÙŠ النهار ثم يسيران أو يركبان عندما يحل الظلام. كان البدو يساعدونهما ÙÙŠ الطريق.

 

عندما وصل حزب البعث إلي السلطة عرض صدام علي صاحبه عدة مناصب وزارية، لكن الصاÙÙŠ كان دائما ما يرÙض. كان يتمني الديموقراطية للعراق وليس الحكم الأسري الذي كان يزداد استبدادا يوما بعد يوم ÙÙŠ قصور الرئيس علي نهر دجلة.

 

وعلي الرغم من ذلك كان صدام يتحدث بشغ٠مع صديقه القديم. كان علي مدار السنين يزوره كل يوم خميس ليتعشي معه ÙÙŠ منزله ÙÙŠ حي المنصور.

 

الانتـخـابات الـحـــرة

 

«كنت دائما ما أقول له إن Ø£Ùضل شيء للعراق هو الانتخابات الحرة. يجب أن يحصل العراقيون علي حقوقهم الديموقراطية وأن تكون لديهم الÙرصة لممارستها».

 

كان صدام ÙÙŠ بادئ الأمر مستعدا لأن ينصت لي ويتناقش معي.

 

«لكني بمرور الوقت لاحظت أنه كان يتوتر ويشعر بعدم الارتياح عندما أتطرق لهذا الموضوع وغيره من الموضوعات السياسية المشابهة».

 

ÙÙŠ ليلة صي٠ÙÙŠ عام 1987 احتدم بينهما الخلا٠تماما. كان الرئيس عائدا من الاجتماع السنوي لنقابة المحامين. كان القضاة والمحامون يصÙقون ÙÙŠ أثناء الخطاب الذي ألقاه وبعده تصÙيقا طويلا يصم الآذان. عندما قدم الحساء ÙÙŠ منزل الصاÙÙŠØŒ كان يعرض ÙÙŠ نشرة أخبار المساء ÙÙŠ التلÙزيون العراقي تقريرا تÙصيليا عن هذا الاجتماع.

 

قال صدام: «هل تعتقد أنني طلبت منهم أن يهللوا لي هكذا؟ كان ذلك بمحض إرادتهم. لم يرغمهم أحد علي ذلك».

 

سخر الصاÙÙŠ منه.

 

«هل تصدق ذلك حقا»؟

 

«نعم».

 

«إذن Ùأنت مخطئ. ما هؤلاء إلا جماعة من الكذابين المناÙقين».

 

نهض صدام وألقي بملعقته علي المائدة، وغادر منزل الصاÙÙŠ. ÙÙŠ هذا المساء قطع كل علاقته بصديقه القديم. لم يأت٠قط للعشاء مرة أخري.

 

اتضح ÙÙŠ صي٠عام 1988 أن محلل وكالة المخابرات الأميركية الذي تحدث ÙÙŠ إذاعة «صوت أميركا» عندما سقطت قنابل الخميني علي بغداد ÙÙŠ سبتمبر عام 1980 كان محقا. Ùلن يتمكن أحد من الانتصار ÙÙŠ هذه الحرب.

 

علي الرغم من أن الجيش الإيراني كان متÙوقا بعدما تمكن ÙÙŠ عام 1982 من دحر القوات العراقية الغازية إلي الحدود مرة أخري، لم يتمكن الخميني قط من إحراز الهجوم المضاد الحاسم الذي من شأنه أن يلحق الهزيمة بالعراقيين، ويسقط صدام.

 

ÙبÙضل إمداد Ùرنسا والاتحاد السوÙيتي للعراق بكميات كبيرة من الأسلحة أصبح العراق هو المتقدم مرة أخري. لكن النصر الحقيقي لم يكن باديا ÙÙŠ الأÙÙ‚. هذا ما أدركه ÙÙŠ النهاية صدام والخميني.

 

ÙÙŠ الثامن من أغسطس سكتت المداÙع.

 

أعلن صدام انتصاره، لكن الحدود بقيت علي ما هي عليه قبل حمامات الدم السخيÙØ©. هكذا كانت الحال أيضا ÙÙŠ شط العرب، Ùقد أصبحت أعمق نقطة Ùيه لا يمكن اجتيازها تقريبا بسبب الحطام الغارق ÙÙŠ القاع الذي خلÙته القنابل من ورائها.

 

 

....To Be Continued

 

Salam

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Restore formatting

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Sign in to follow this